جديد: دردشة ودحامد
الصفحة الأولى تاريخ نشاطات ثقافية خدمات إقتصاديات المنتديات


مرحبا بكم في موقع مدينة ودحامد

ترحيب

أخر الأخبار

الصفحة الرياضية

مقالات  و أراء

آداب وفنون

مشاهير ود حامد

قالوا عن ود حامد

ملف الصور

مشاريع مستقبلية

قصص ونوادر

ارسل مقالا

مرحبا بكم في موقع مدينة ودحامد وتفضلوا بزيارة المنتدى

صور من ودحامد زمان

كلما ابتعدنا و طالت بنا الغربة ازددنا شغفًا و حبًا و تعلقًا بودحامد فما سلا قلبي هواها ، و لم أعشق بلدًا سواها، فلا عجب في ذلك فقد جاء في الأثر عن النَّبي صلى الله عليه و سلم ( حب الوطن من الإيمان ) ، فهي موطن الأهل و مسقط الرأس ، و في رياضها الوريفة مراتع الصبا ، و ذكريات الطفولة الحلوة ، و قد أثار فينا الأخ على الطاهر بأسلوبه الجزل الممتع كوامن الشجن ، فجزاه الله عنا كل خير فقد أسعدنا و أمتعنا متعه الله بالصحة و العافية بما سطره يراعه من ذكريات.

و قد خطر ببالي و لاح في خيالي بعض الصور عن ودحامد زمان ، فبعض المعالم قد درست و اندثرت و كانت لنا فيها ذكريات ، و أيام لا تنسى و قد تغيرت كثيرًا حياة الناس ، و معالم الطبيعة و العادات و التقاليد عما هي عليه الآن.

كانت قرية ودحامد تتكون من عدة حلال / جمع حلة ، و تعرف ودحامد الأم بحلة القريشاب ، بينما تطلق على حلة الشايقية أسماء عدة ، فأحيانًا تعرف بحلة الشيخ العباس ، و أحيانًا أخرى بحلة الكفونجة ، و كانت هذه الأسماء لا تروق للأستاذ محمد صالح طيب الله ثراه ، لأنها تشم منها رائحة القبلية و العصبية فكان يدعو حلة القريشاب ودحامد شمال ، و حلة الشايقية ودحامد جنوب .

و تقع حلة الحسن عطا المنان وسطًا بين حلة القريشاب و حلة الشايقية ، و قد عرفت هذه فيما بعد بحلة شبرى ، و قد جعل منها هذا الموقع بوتقة انصهر فيها القريشاب و الشايقية ، وذلك بفضل علاقات المصاهرة بينهم ، فامتزجت الدماء و اختلطت الأنساب و زالت القبلية و العصبية و النعرات العنصرية فيها، و ازداد الناس تآلفًا و مودةً و حبًا.

كان أمام الحلة - بين المدرسة و الكرو - سَلَمٌ ، مفرده سلمة ، و هو شجر شوكي و كان يكثر فيه المرخ ، و التبس و الدهسير و السناء مكة و كان الناس يقطعون منه الشوك لعمل الحظائر ، و حماية قطاطي البصل من الحيوانات ، كما يقطع الرجال منه عصي السلم ، و المطارق جمع مطرق ، و الركابات جمع ركابة ، و كانت تفزع إليه النساء و يجلبن منه حطب النار ، وكنا نلقط منه السناء مكة و نبيعها فتدر علينا بعض المال . و كنا نلقط منه الدنانين ، جمع دنان و هي أنواع منها الصغير و يسمي دنان الغنم و لونه أخضر ، و أما دنان البقر فأكبر حجمًا و لونه أحمر أو كبدي . و كنا نقطع رجل الدنان و نغرس فيها شوكة كبيرة ، و نغرس في طرف الشوكة الأخرى بعرة غنم ، ثم نعلق الدنان في وسط عود رفيع من التبس و نمسك طرفيه بأيدينا ثم نحركه حركة دائرية ، فيبدأ الدنان يزن و يدن و نحن نتلذذ و نستمتع بتعذيب ذلك الحيوان المسكين بلا رحمة؟

و كان كثير من تلاميذ المدرسة الابتدائية من القرى المجاورة من حجر ود سالم و مديسيسة و القلعات و الجزائر، و كانوا يأتون إلى المدرسة رجالاً و ركبانًا و كان السلم مربطًا لحمير من يأتي منهم راكبًا ، و كان منظرها أشبه بحمير السوق حاليًا .

و كانت رمال السلم الصفراء الناعمة مدفنًا للعصي ، فأحيانًا تكون هنالك نية مبيتة لشكلة بين تلاميذ حلة و حلة أخري ، و كان مكانًا للبطان فكلما كانت هناك شكلة بين اثنين من أولاد الحلة ، فتحسم الشكلة بينهما بالبطان و الجلد على الظهر بسيطان المرخ أو تمامات التبس، و كان احتمال السياط يعد علامة للشجاعة. و كانت رمال السلم تستعمل لترميل البيوت ، و كانت تجلب بالقليبة على ظهور الحمير.

و من الصور التي كادت تنمحي من ذاكرتي أنه عندما تتم النفساء أربعين يومًا بعد الولادة ، و قبل أن يخرج بالمولود لزيارة أي مكان ، تحمله جدته أو إحدى قريباته إلى السلم ، ثم تقطع وريقات خضر من الشجر ، و تجعلها في يديه و رجليه و رقبته ، و لعل ذلك تفاؤلاً بالأخضر . وكان سلا البهيمة إذا ولدت يرمي على شجر السلم أيضًا.

و من معالم القرية حرازات بخيت و هي أمام الحلة في طرف الكرو ، و كانت أوراقها تنحت في أيام الفيضان ، و تصير أغصانها بيضاء ، مثل الرأس الذي امتلأ شيبًا ، و كلما مررنا بها نتذكر المثل القائل " حرب الحراز للمطر "، و كانت هذه الحرازات ظليلات في غير أيام الخريف ، و كانت مكانًا للطرب و الدلوكة و خاصة إذا كانت دلوكة عامة ، وذلك حينما يكون الفرح بسبب زواج أحد السادة المراغنة أو أن أحدهم رزق بمولود ، فقد كانت الحفلات تقام لأسبوع أو أكثر ، و كان يصحب إيقاعات الدلوكة الرقص و العرضة و الصقرية ، و الطمبور و أحيانًا الجابودي، و كانت الزغاريد تلهب الحماس.

و كان وراء الحلة مكان يسمى الهدف ، ليس له معالم واضحة ، و لعله كان موقعًا لمعركة أو مكان ضرب نار لجيش من الجيوش ، و لا أدري إن كان لذلك ذكر في التاريخ . وكنا نحفر في ذلك المكان بحثًا عن قطع صغيرة من القسطير و عندما نعثر على واحدة نقوم بصهرها و تنقيتها من الشوائب في كوز أو علبة ، ثم نقوم بصبها و ضربها حتى تكون في شكل مربع أو مستطيل في طول الأصبع ، و أكثر منه سمكًا ، و نجعل في وسطه خرمًا نحشوه بالكبريت ثم نضع فيه مسمارًا ثم نضربه بخشبة فيسمع دوي عالي كدوي المدفع .

يذكرني ذلك بأم معسكر ، على رأس القلعة و لعل اسمها يوحي بأن معسكرًا لجيش ما قد أقيم هناك ، و ربما يكون لفرقة من جيوش الإنجليز ، و خاصة أن هناك مخططًا بالحجارة على الأرض لمدينة حديثة أو مؤسسات ، و كانت آثاره باقية لسنوات مضت ، و لكننا لا نعرف أي جيش عسكر هنالك؟ و من رسم ذلك المخطط؟

أدركنا أواخر أيام الطحين على الرحا ( المرحاكة ) فقد كانت الفتيات يدرشن الذرة ثم يقمن بطحنه ناعمًا ، ثم يصنعن منه الكسرة ، و كانت بودحامد طاحونة واحدة هي طاحونة ود الشريفي ، و كانت مكتظة دائمًا ، و حين نأتي إلى الطاحونة للدقيق كنا نخشى الرجوع بعد المغرب ، فقد كانت خلوة الشيخ العباس مشهورة بالمجانين الذي يأتون طلبًا للعلاج ، و كانت أمام الحلة درادر، جمع دردر ، لها طاقات صغيرات مثلثة الشكل ، بنيت خصيصًا المجانين ، و كنا نرى بعض هؤلاء يمشي مقيدًا ، و كنا نخشى أن يفك أحدهم قيده ، و كان علي الطريق المؤدي إلى الطاحونة و على سفح قوز ود اللبيح شجيرات طندب قايم بروس كنا نأكل من ثمره اليانع ، و يسمى الحمبق ، و هو يشبه الكرز في احمرار لونه و جمال منظره.و اشتهر شجر الطندب بطرمباشه المعكوف الذي يصيب دائمًا و لا يجلي إذا شتر به أحد.

أذكر أننا كنا في صغرنا نرمي التيراب أيام حرث الكرو ، في العالي و الواطي و عندما ترتفع شمس الضحى قليلاً ينادى أحد الحراثين جيرانه للفطور ، و كان يأتي كل واحد بفوطة فيها كسرة بايته ، و تمرات أو كرموش، و صرة فيها دقة شطة و ملح و بصلات ، و كان لهذا الطعام مذاق حلو و لذة لا تضاهيها لذة ، ثم نشرب عليه من ماء الخور بدغلوبو و خاصة في الواطي لأن النهر بعيد جدًا ، ثم نقوم و نتوكل على الله و نكمل الضحوة .

أما الجسر فهو معروف للجميع ، و هناك الجسير تصغير جسر و هو خور صغير في الكرو ، قريب من درب الصندوق و كان مكانًا لغسيل الملابس ، و حينما يمتلئ الجسير ماء في موسم الفيضان يرتاده الأطفال الصغار ليتعلموا فيه العوم ، و ذلك قبل أن يجيد الواحد السباحة ، و يمارسها في الجسر ، و كان الأطفال يسبحون أيضًا في المويه المشتتة و يا ويلهم إذا سبحوا في منتصف النهار ، فأحيانًا يأتي أحد الآباء و في يده كرباج ، فيجمع الملابس ، و لا يعطي الواحد ملابسه إلا إذا أخذ محطات حارات ، و كان بعض الأطفال يجري إلى الحلة و هم عرايا خوفًا من الجلد.

و عندما يمتلئ الجسر و تقفل القنطرة يخرج الماء بالبرابخ جمع بربخ ، فذلك موسم هواة صيد السمك ، فيخرج هؤلاء في منتصف الليل أو قبل الفجر للصيد بالكربل و الفرار ، و قد كان بربخ ود المضوي مشهورًا بسمكه.

و في وسط الحلة آبار حفرها بعض الخيرين من أهل القرية ، منها بئر الحاجة و بئر حاج عبد الله ، و كان ماء هاتين مالحًا و لذلك يستعمل في الزبالة و أعمال البناء ، و أما بئر ود أبشنب ، فكانت أكثر ارتيادًا منهما ، لأن ماءها كان كثيرًا و أقل ملوحة ، وكان يستعمل في غسل الملابس و الأواني و سقي البهائم و أعمال البناء و غير ذلك ، ثم بئر بشير و بئر ود النور في السلم أمام الحلة ، وكانت أعذب ماء من تلك التي في وسط الحلة. و كانت النساء يردن هذه الآبار لجلب الماء في الصفيح و الجرادل على رؤوسهن و خاصة في العصر.

و من أشهر الدروب كان درب الحسن عطا المنان و كان يؤدي إلى المشرع الرئيسي ، و إلى مرسى مركب جزيرة نقزو ، و كان المشرع مكتظًا دائمًا طوال اليوم فكان الناس يردون إلى النهر بالقرب و البللة ، و الصفيح لجلب ماء الشرب، و كانت البهائم و أعراب البادية / الخلاء يردون نفس المشرع ، و كان هنالك درب السدير ، و هو طريق رئيسي إلى الزراعة مرورًا بالحدادية ثم الحواشة و الدريرة و الواطي ، حتي ود الحبشي و كان من أشهر معالم ذلك الطريق دومات ود النضير الباسقات على طراد الجسر ، و كنت أحسب أنها الدومة التي عناها الأديب السوداني الكبير الطيب صالح في كتابه دومة ودحامد ، ذلك الكتاب الذي جعل اسم ودحامد علمًا ، ذائع الصيت.

و كان معظم سكان و دحامد يشتغلون بالزراعة ، و ما يزالون ، و كانوا يكتفون بزراعة دورة واحدة و هي الدورة الشتوية بعد شراب الحوض ، و يبدو أن ذلك كان يكفي احتياجاتهم البسيطة ، و لم تنتشر المشاريع الزراعية كثيرًا آنذاك . و كانوا الناس يسعون بجانب ذلك البهائم ، و كانت حياة الناس بسيطة ، و متطلبات الحياة يسيرة و قد طبقوا شعار نأكل مما نزرع قبل عشرات السنين ، فقد كان الطعام الرئيسي لمعظم أهل القرية من الذرة الحميسي وهو من إنتاج الكرو ، بالإضافة إلى اللبن و السمن ، و الخضراوات المحلية مثل الخضرة و الويكة و الجرجير و العجور و الطماطم و الفجل ……. من السواقي.

و كانت البيوت بسيطة تبنى من الطين و جريد النخل و القش ، و كان أمام البيت فناء / فسحة و قلما كانت تحاط بسور ، و يطلق عليها أسماء و يعتمد ذلك على نوع البيت ، فمنها : المربعة و الدردر و الحور و القطية و الكشاشة و القاطوع.

و كانت وشائج القربى أعمق و روابط المصاهرة أمتن و كان الناس أكثر ترابطًا و تعاونًا و تضامنًا في السراء و الضراء ، فإذا أراد شخص الزواج فما عليه إلا أن يستنفر بعض أقربائه و جيرانه يومًا لتجهيز مواد البناء من الحلفاء و الجريد / الفلكاب و التبس و شوك السدر ، ثم يستنفرهم يومًا آخر لبناء القطية و الصريف ، و هو عبارة عن سياج أمام القطية ، و يتم إنجاز ذلك في يوم واحد.

و كانت مراسم الزوج بسيطة ، وكان العريس يزف / يسير من بيت الوالدين إلى بيت الزوجية بواسطة شباب الختمية من أهل القرية ، فيمدحون من أمام بيت الأسرة و العريس يسير أمامهم حتى يدخلونه بيت الزوجية ، ثم يقفلون راجعين من حيث أتوا ، ثم يتفرقون إلى منازلهم.

و كان أهل ودحامد أهل سعيه ، فقد وسع الله تعالى في أرزاق بعض أهلنا في السائمة من الغنم و البقر ، و كان وراء الحلة عدٌّ ، هو عبارة عن مجموعة من الآبار و كان ماؤها مالحًا ، قد اندثرت معالمه الآن ، و كانت ترد إليه البهائم من بقر و غنم و إبل للشرب أيام الزراعة ، و كانت بجانب كل بئر حياض يصب فيها الماء و يذاب فيها الملح في الماء لتسمين البهائم ، و كنا نصطحب آباءنا لنسقي البقر يوم ورودها للشرب ، و كان من البهائم ما يشرب يوميًا و منها ما يشرب غبًا ، و كان للمراح الكبير ثلاثة أو أربعة رعاة ، و من المبالغة يروى أنه حينما ترد غنم فلان …… يكون أولها في البحر و آخرها في الحلة.

و كان وراء الحلة غدير - و هو منخفض تتجمع فيه مياه الأمطار - و كان بجانبه لالوبة مورقة وارفة الظلال ، و كانت تشرب منه الغنم و البقر و الحمير، و يشرب منه أحيانًا الرعاة من أولاد الحلة الذين يرعون العجول و المعزة في الخلاء القريب من القرية ، و قد اختلط ماؤه الأحمر الكدر بروث البهائم و بولها.

أما فيما يخص العادات فعند ختان الأنجال فلا ترسل بطاقات دعوة لأهل القرى المجاورة و إنما يركب ود الطهور و أصدقاؤه الحمير قبل يوم الطهور و يقدمون الدعوة شفاهًا للناس بيتًا بيتًا ، فيدعون الناس إلى الوليمة و يقولون لهم : " باكر عندنا كرامة مرادنا تحضرو "، و السؤال البديهي من الطرف الآخر هو ود منو أنت …..؟ و تقدم الدعوة إلى الجيران و أهل ودحامد شفاهة أيضًا في صباح يوم الطهور.

و في عصر يوم الختان / الطهور يركب ود الطهور و أولاد الحلة الحمير يرافقهم رجل راشد ، و يتسابقون حتى النهر ، و بعد الاستحمام في النهر يرجعون و هم يتسابقون كذلك ، ثم يتم الختان قبيل المغرب.

أكتفي بهذا القدر فلعل هذه الخواطر المبعثرة تكون فاتحة لخواطر أو مذكرات أو تعليقات تثري هذا المنتدى و لكم الشكر.

بقلم : عبد الرازق حسن محمد

سوق الزوعة
مع نهاية شهر  اسطس  وبداية شهر اكتوبر تبدا حركة المزارعين في الاعداد للموسم الشتوي وذلك بحراثة الارض ومن ثم التحضير الزراعي ثم  تبدا زراعة البذور التي تتطلب ايدي عاملة في الغلب جلهم من الصبية وهذا الموسم ينتد حتي شهر يونيو يبدا عمل الصبية في الصباح حتي قبيل غروب الشمش ثم بعد ذلك ياتون الي القرية وفي طريقهم يشتري كل واحد منهم رغيفة ويا لها من رغيفة كانت بطعم الجاتوه تؤكل جافة كانها حلوي وحتي اذا ما اقتربوا من القهاوي ( المطاعم )يكون كل واحد منهم قد اتلهم نصيبه ونشنوا صوب سوق الزوعة ذائع الصيت الذي يتوافد له كل ابناء وبتات القرية حيث يقع هذا السو ق جنوب غرب مركز الشباب وشمال دكان عمنا عثمان عبد الباقي وفي هذا السوق تباع اصناف كثيرة كالطعمية واللقيمات بالشطة والتسالي وقصب السكر وكان عدة ما ينشب خلاف مشاكسة بين البائعين الذين يتلذذون بالسرقة والخطف اثناء البيع والذين يتوسلون الي البائع كي يعطيهم هوادة (زيادة )وتري الاطفال في حركة دائبة وصياح مستمر قلوبهم يملؤها الفرح وكان هذا السوق متنفس وملاز امن للاطفال حيث كان في ذلك الزمان غيرمسموح لهم بالتوجد في النادي او القهاوي
 وكان كل ما راوا معلما او كبيرا يلوذون بالفرار الي سوقهم العامر ويظلوا يشترون حتي تتحول جيوبهم الي البائعين وتلك اللحظة يدب فيهم النعاس وينصرفواالي اهليهم لايحملون شيئاغير الذي في بطونهم

بقلم: خالد إدريس قسم السيد

مجرد رأي - قرشي أحمد سليمان ـ حجر الطير
بسم الله الرحمن الرحيم
الشكر كل الشكر على القائمين بهذا الموقع وعلى هذا النشاط الذي لا تخطئه عين
كنانتمنى أن يكون هذا الموقع شاملا كل المنطقة وأن لا يكون حكرا على مدينة ود حامد، لان كل هذه المنطفقة مرتبطة ببعضها البعض اجتماعيا واقتصاديا وجغرافيا
قرشي أاحمد سليمان ـ الرياض ت المملكة العربية السعودية
بص الوحدة -قوز نفيسة - أم درمان
يازول انت من وين انا من ودحامد ودحامد دى دى وين يا زول ودحامد دى قريه مغموره الذكر على منحنى النيل زى ما قال الطيب صالح فى موسم الهجره للشمال فيها واطاتتنا وعماتنا واصلنا وعرفناها منذ الصغر والدى يصر على سفرنا سنويا بى باص الوحده وكبرنا وسقانا بذكريات  وذاكره قلقه فيها حنين ووموده لقريه يشبه اهلها ارضها فى لون الخضره وعطا ارضها
احس  بحاله خاصه حينما اكون متواجد بينهم واشم رائحه خاصه لم اجدها فى نيويورك اكبر مدن العالم
احن الى سوق الاتنين والخميس واحن الى رائحه البرسيم مع المغارب
احن الى عماتى
اللهم اجعل مماتى فى ودحامد
واجعل قبرى بين اهلى وعشيرتى
بقلم:
محمد محمود على الحسن كدفور
15-04-2005
الطريق الي النور
من الاشياء المالوفة لدينا في قرية ودحامد من ايام الطفولة المستشفي الذي قام بانشائه الميرلاي محي الدين احمد عبد الله ( ودسعد) كا يحلوا ان يلقبوه به والبيان غرب القرية وسحار ام قفة وكذلك واطاة سيدي هذه كانت ودحامد وكنا في ذلك الزمان نستمتع بما يرويه لنا الكبار من قصص ومجازفات فلان الذي طار واخر اراد الانجليز ان يقتلوه واذا به ينشطر ويملا كل مكان حتي يصعب تحديد الذي يريدون قتله حتي اذا ما عفوا عنه رجع الي حالته الاملي كان شئا لم يكن هكذا كن السمر وكانت الحياه وعندما بلغنا مرحلة من الوعي تلفتنا يمنة ويسري لم نجد شيئا من الذي كنانسمع به سحار ام قفة اصبح سحلية وعم علي بياع الزيت ساق مرتو وداها البيت وفلان الذي طار قيل انه هبط في بلاد يلسع اهلها ذائروها بالعقارب ويفرضون عليهم الضرائب ولو بعد حين هكذا ظللنا في حيرة من امرنا حتي اذا ما جاء يوم الانعتاق اطلو اعلينا نفر من بني جلدتنا لا يختلفون عنا في شئ سوي انهم يحتكمون الي العقل والمنطق ويقولون لا للخرافة وليس بينهم وبين العامة حجاب يعملون في صبر وجلد حتي اضحت ودحامد كما نراها اليوم البنك الزراعي ,الارشاد الزراعي , المدارس
 الثانوية , مجمع المحاكم ,قسم الشرطة , الكهرباء , المياه, سوداتل ,االمستشفي البيطري . محطة الوقود وقريبا شارع الاسفلت الذي يربط ودحامد بالعاصمة الخرطوم

بقلم: خالد إدريس قسم السيد

ذكري المولد النبوي الشريف 

 ما إن  يهل هلال  شهر ربيع الأول من كل عام حتى تظللنا ذكرى عطرة يفوح عبيرها في الأرجاء ، فيبتهج  المسلمون في كل مكان ، و يتسابقون في مشارق الأرض  و مغاربها  في الاحتفال بهذه المناسبة ، تدفعهم نزعة روحية و عاطفة دينية ألا  و هي ذكرى ميلاد سيد الخلق و أعظم من أنجبته البشرية سيدنا محمد( صلى الله عليه  و سلم ) .

 

لا أذكر أنني حضرت احتفالا بالمولد النبوي الشريف بودحامد ، بل و في السودان منذ أكثر من ثلاثين سنة ، غير أنه تجول بخاطري بعض الصور التي شاهدتها بودحامد أو في ميدان الخليفة عبد الله التعايشي بأمدرمان في الخمسينيات  و الستينيات و منصف السبعينيات من القرن الماضي .

 

و قد رسخت في ذهني تلك الصور التي رسمها شاعرنا الأديب محمد المهدي المجذوب في رائعته " المولد "  و التي مطلعها " ليلة المولد يا سر اللَّيالي"  و قد وصف الشاعر مظاهر ذلك الاحتفال وصفًا رائعًا ، و حشد صورًا نابضة بالحياة تراها ماثلة أمامك و كأنك تشهد فعلاً الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في ميدان الخليفة عبد الله التعايشي بأمدرمان ، فترى زوايا الطرق الصوفية و حلقات الشيوخ و الحواريين      و المريدين و هم يذكرون الله  جماعة بصوت جهور " جلَّ جَلال الله "  و حي قيوم الله الله  ، حي قيوم الله الله ،  و هم  ينحنون و يرفعون جماعة في خفة  ، و تسمع ضرب الطبول  و النوبة و هي تئن من الضرب ، و ترى الدرويش في ثيابه المرقعة  الملونة و شعره المعبل  الطويل وسط الحلقة و هو يرقص و يلف ويدور  في  رشاقة ، وترى  المادحين يمدحون و ينشدون و يشيدون بسيرة سيد الخلق ، و ترى في ركن خيمة الحكومة و الناس يتزاحمون  حول الوعاظ     و هم يذكرونهم بهدي المصطفى  و بسيرته العطرة حتى يقتدوا به  ، و قد غنى الفنان الكبير عبد الكريم الكابلي تلك الرائعة فأبدع  و أجاد ، و أحيانًا نشاهدها على التلفاز تصاحبها صور حقيقية نابضة بالحياة و ذلك قمة الإمتاع و الطرب.

 

أما في ودحامد فما أن يطل شهر ربيع الأول حتى  يرفع الساري سامقًا أمام خلوة الخليفة الهادي ، و ذلك إيذانًا ببدئ الاحتفال بهذه الذكرى ، و الساري عمود خشبي عال ، يرفرف على رأسه بيرق  ، و في وسط  العمود نجمة خشبية تعلق في زواياها المصابيح أناء الليل للزينة ، و يتحكم في رفعها  و إنزالها بحبل ، و كان ذلك هو أول مظاهر الاحتفال بالمولد.

تتعدد مظاهر الاحتفال بهذه الذكرى العطرة في ودحامد فكان الكبار يحتفلون بالمولد في خلوة الخليفة الهادي يقرؤن جزء من سيرة النبي ( صلى الله عليه  و سلم ) منذ مولده و نشأته و نبوته و أعماله ، من راتب السيد الحسن كل يوم.

و أما مظاهر احتفال الشباب بتلك الذكرى الطيبة  فهي غريبة إذ أنها تتنافى و تتناقض تمامًا عن الهدف السامي الذي يقام من أجله ذلك الاحتفال ، و كأنه يحل لهؤلاء في هذا الشهر ما حرم عليهم ، و لعل ذلك يعود إلى الجهل و قلة الوعي الديني ، فما أن يهل شهر المولد  حتى ترى حلقات الكشكوشة - و هي ضرب من القمار - أمام القرية و في مكان السوق الحالي ، يرتادها كثير من الفتيان و حتى  الأطفال ، غير أن منهم من يأتي  للأنس و السمر و يحجم عن المشاركة في اللعب ، و لم يكن آنذاك شرطة تمنع أو قانون يردع  و ليس هناك من ينهى عن منكر.

 

اعتاد الناس على أن تقام جميع مظاهر الاحتفال بليلة الميلاد - و هي الثاني عشر من ربيع الأول - أمام خلوة الخليفة الهادى و في داره العامرة ، و يذبح في ذلك اليوم عجل سمين ، فتجتمع النساء و يصنعن طعام  العشاء  لكل أهل القرية ، و يكون عادة فتة   و لحم .

 

منذ عصر ذلك اليوم تكتظ الطرقات المؤدية إلى  الساحة بالأطفال و هم في حللهم الزاهية  البهية و كأن ذلك  يوم عيد ، و تفرش السجادات و البروش في ساحة الخلوة حول الساري ، و ما إن تغرب الشمس حتى تضاء الساحة بالرتاين ، و تضوح رائحة البخور في الأجواء ، و يبدأ الاحتفال بعد صلاة المغرب ، و يشارك  معظم الرجال في قراءة المولد النبوي الشريف من الراتب  يذكرون الناس بسيرة المصطفى العطرة في يوم ولادته ،و يذكرون شيمه و خلقه الكريمة و ما قام به من أعمال جليلة ، و يذكر الحضور الله قيامًا و قعودًا و  يمدحون مدائح نبوية بصوت عذب في جماعة ، و تقف النساء   و الفتيات على مقربة من الحلقة يستمعن إلى الذكر و المديح و الإنشاد.

 

في ليلة الثاني عشر ينقل أصحاب حلقات القمار نشاطهم بالقرب من ساحة المولد فترى بعيدًا بعد الشيء حلقات الكشكوشة و ترابيز يانصيب و البخت السعيد ، فيخلط بذلك عمل صالح طيب بآخر سيئًا .

و ما أن ينتهي المديح حتي يتناول جميع الحضور طعام العشاء من الفتة و اللحم         و يرتشف الكبار أكواب الشاي تبركًا ، ثم يعرج الرجال إلى ترابيز حلوى المولد المنتشرة في أركان الساحة لشراء الحلوى بأنواعها المختلفة ، السمسمية  و الكبكبيق / الحمص  و الفول و يمثل تقديم الحلوى للأولاد و للأهل و الأقارب جزء مهمًا من الاحتفال بهذه الذكرى.

و كان الاحتفال بالمولد أنس للنفس و راحة للروح يسود فيه الفرح المرح  و السرور، و ما أن ينتصف الليل حتي ينتهي الاحتفال و يرجع الناس إلى أهلهم مسرورين.
ب
قلم : عبد الرازق حسن محمد

 
 


 

wad_hamid@hotmail.com

Designed by:Kamal Osman ©2003