الصفحة الأولى تاريخ نشاطات ثقافية خدمات إقتصاديات المنتديات

 

 الزراعة في مدينة دحامد 


  يتركز النشاط الاقتصادى لسكان مدينة ودحامد فى الزراعه  بشكل رئسىوتحظى المنطقه باراضى زراعيه تتجاوز مساحتها ال9الف فدان ولعل اهم المحاصيل التى تزرع بالمنطقه هى الفول المصرى والحمص والكسبره والحلبه والبصل والبطاطس فضلا عن محصولى البطيخ والطماطم  واللذان تم ادخالهما موخرا كمحصولان نقديان وتعتبر مدينة ام درمان هى السوق الرئسى لتسويق هذه المحاصيل كما يعتمد سكان المنطقه على تربية المواشى كمصدر اقتصادى مساعد حتى اصبحت مدينة ودحامد سوق رائجا لتجارة الالبان يرتادهسكان العديد من القرى المجاوره

 عمار محمد ادريس

 

محصول البطيخ بالمدينة

 
الزراعة في منطقة مدينة ود حامد بقلم: عبد الحميد عثمان ارباب
الزراعة من العهود النوبية كانت تعتمد على الري الطبيعي فالذين يزرعون الجروف ينتظرون حتى ينتهي فيضان النيل ويزرعون بطريقة السلوكة وهي مساحات ضيقة تكفي لعيش كميات قليلة من السكان الذين يعيشون قرب النيل ، أما أهل البادية فيزرعون المساحات أيضاً بطريقة السلوكة وغالباً ما تكون زراعة الذرة ولها أنواع عديدة أشهرها المقد ، الحميسي ، ود أبنعوف ، الفيتريتة ، كما كانوا يزرعون  القطن لنسج الملابس المحلية .
لكن مع كثرة السكان أدخل الري بالشادوف وكذلك الساقية لري مساحات أكبر ، فالساقية القادمة من جهة الريف المصري أخذت موقعاً كوسيلة للري ردحاً من الزمان في كل المناطق النيلية فكانت الساقية أول آلة أو قل آلية لمحاربة المجاعة والنقص الحاد الذي نتج عنه عدم الفيضان .
أول محاولة لشق القنوات كانت في زمن العنج في الدريرة حيث تم شق ما يسمى بـ (الغريبي) ولا ندري على وجه التحديد متى حُفر وكيف ولكنه يبدأ من ارض حمد درويش حتي جنينة علي جاد الله محازيا الجزء الغربي من النيل ثم توسع بفعل مياه الفيضانات حتى أصبح فرعاً من النيل وضربت عليه السواقي ثم بفعل الفيضانات ذاتها تم دفنه بفعل الطمي.
ثاني محاولة لشق قنوات الري كان جسر (حسين خليفة) الذي كان يبدأ من مشروع عطا المنان حالياً وينتهي عند ارض حمد محمد درويش (عليه رحمة الله) وقد كان امتداد للغريبي ثم دفنه فيضان النيل المتكرر .
ثالث محاولة لشق القنوات للري هو " الجسر " ويبدأ من منطقة حجر ود سالم مروراً بالحواويت وودحامد والقلعات وود الحبشي حتى منطقة حجر الطير بطول 20 كم وتم افتتاحه عام 1917م . وتوجد عليه عدة قناطر منها قنطرة أم جغيم وقنطرة حورية وله عمال مختصين في مراقبة مستوى المياه في الحوض . فإذا ما جاء موسم الفيضان والذي يسمى (بالدميرة) يتغير لون المياه فتصبح عبارة عن  طين متحرك يحمل معه الخير والخصوبة إلى كل أرجاء حوض ودحامد ، وتجد الأخبار في الصباح الباكر ، إما تبشر بزيادة منسوب النيل ويقولون البحر زائد أو البحر ناقص في حالة الانخفاض وإذا كانت الزيادة عالية يقولون (تساب) مثل فيضان عامي 1948م 1988م واللذان أديا إلى نزوح المواطنين من السكن بالقرب من النيل أو داخل الجزر فاضطر السكان إلى الرحيل للأراضي العالية حيث نشأت ود حامد الحالية وبقية القرى المجاورة .
وتوجد مسميات لا نعرف لها أصل مصاحبة للفيضان وغالباً ما تكون مسميات نوبية (كور) (كانكيج) (دمبوبة) (كريل) (كريق) (سلبايا) (الدالة) (أم كتيته) .. الخ من الكلمات المتوارثة مثل " الكديسة " .
استمرت طرق الري لحوض ودحامد في التطور إلى ان ظهر وابورات الري الضخمة كوابور الهادي ود علي وكذلك وابور ود البلال في الجزيرة نقزو فقد ارتوت بسببها مشاريع ضخمة بالمنطقة .
ثم جاءت فترة الطلمبات الصغيرة فانصفت كثيراً من المزارعين لأن المشاريع الضخمة كان أصحابها يأخذون نصف المحصول من المزارعين . وحتى هذه اللحظة ما زالت الطلمبات الصغيرة هي مصدر الري الرئيسي .

فيما يلي اهم أنواع المحاصيل الزراعية التي تزرع في حوض ودحامد :
الخضروات :
الجرجير ـ الطماطم ـ البصل ـ الملوخية ـ البامية ـ العجور ـ الشطة ـ الرجلة ـ القرع ـ البازنجان ـ البطاطس ـ الجزر ـ الشبت وكلها محاصيل شتوية .
محاصيل نقدية :
1 – البصل وهو محصول نقدي رئيسي
2 – الحبوب مثل الذرة ـ القمح ـ الحمص ـ الفاصوليا ـ الفول المصري ـ الكسبرة ـ الحلبة ـ اللوبيا بأنواعها .
3 – البطاطس تزرع بمساحات واسعة وتخزن في أمدرمان أو شندي في ثلاجات ضخمة .
4 – البطيخ محصول سريع العائد وإذا صادف بعض المصدرين الأجانب كان عائده جيداً .

تسويق المحاصيل وطرق التخزين والحصاد :
الحبوب بأنواعها تخزن في الماضي في جرارة أو زير أو قسيبة ولم تكن تزرع بكميات تجارية و إنما لسد الحاجة فقط لضيق المساحات الزراعية . أما الذرة فكانت المحصول الغذائي الرئيسي لذا كانت تلقى عناية فائقة . وكانت العصافير دائماً ما تهدد الإنتاج فلذا نصبوا لها ما يسمى (بالحاحاية) وهي عريشة بحجم الراكوبة يصعد عليها المزارع ويصيح في العصافير حتى يبعدها عن الزراعة خاصة في وقت ما يسمى الذرة (لبنة) .
ثم بعد قطع العيش يفرز في (التقة) إلى أكوام فالعيش السليم يوضع في مكان مخصص له والعيش الكشيب في موضع آخر وكذلك العيش السويد . وعند وصول المحصول إلى التقة يصبح هدفاً للطيور مثل (القمري) بأنواعه المختلفة مثل أم بو ـ القرقوطي ـ الدباس ـ الحموري ـ البلوم فلذا ينصبوا لها الملابس القديمة (الهمبول) على هيئات إنسان لإخافة الطيور .
فالتقة في زمن الحصاد تصبح البيت الثاني للأسرة لإنشغال الجميع بجمع الحصاد ، أما (خرت اللوبا) فتقوم به النساء ، وكذلك جمع (القنقرة الطايرة) وبعد جمع رؤوس الحمص أو الفاصوليا أو الفول المصري تعقبه مرحلة أخرى تسمى بـ (الدوليق) وهي جمع ما تبقى من الحبوب المتناثرة ، وقد جرى العرف أن ما يأتي من هذه العملية من محصول يكون خالصاً لصاحبه حتى ولو كان من خارج الأسرة . ثم تأتي مرحلة (النوريق) وهي هرس هذه الرؤوس ولها أدبيات كثيرة وهي تبدأ بنصب عود النوريق في الأرض بإحكام شديد ويسكّن بالحجارة فأضخم الثيران يسمى (تور الكارة) ويربط مباشرة مع العود بحبل ضخم يسمى (أرص) ثم تنظم بقية الثيران فالعجول ثم الأبقار تبعاً لذلك ، بعد ذلك تأتي مرحلة الرشة وهي نثر الرؤوس أمام الأبقار ، فإذا ما تم دهس الرشة عملوا رشة أخرى ، وفي هذا الأثناء يظل المزارع يصيح خلف الثيران (هو هو هورد) ويتغنى بين الفينة والأخرى ثم يكرر مقولته (هو هو هورد) (هيا) ويكون ذلك طوال الليل ، في الليالي المقمرة ، ويتناوب المزارعون على هذه العملية حتى الصباح مع تعاطي الشاي الأحمر والحليب طوال الليل .
ثم تأتي مرحلة (الكتح) وهي مرحلة (الضري) ويستخدم فيها الكوريق لنثر التبن والعيش في وجه الرياح بغرض فصل التبن من العيش ، ثم تأتي مرحلة الكيل حيث يقدر المحصول أولاً من المزارع ، ثم يؤتى بالجوالات على قدر التقدير ويبدأ المزارع بالكيل بالربع وهو يردد (واحد الله) (مالو ثاني) (والثالثة البركة) ويتوقف في العدد خمسة عشر  ربعاً (سعة الجوال) . أما وسيلة نقل المحصول إلى السوق أو المخازن فهي الجمال وكل جمل يحمل عليه أردب وهو جوالين .
كانت المحاصيل قديماً تنقل إلى المدن بواسطة المراكب الشراعية وأشهرها مركب حماد ومركب ود الجعلي ومركب خاصة بحسن إدريس أبو شنب غرقت في شلال السبلوقة . أما الوسيلة الثانية للترحيل فهي اللواري السفرية حتى الآن .
أما محصول البصل فيوليه المزارعون بود حامد والقرى المجاورة عناية خاصة حيث يخزن في القطاطي وتشكل القطاطي أيضاً جزءاً من بيوت القرية وتبنى من الحلفا والتبس وبعض أعواد السنط والنخل والدوم وكذلك فلكاب السدر أو الجريد وهي تنصب بعيداً من البيوت السكنية في مناطق مرتفعة فوق كثبان الرمال بغرض التهوية .
أما تسويق المحصول فيتم في زريبة البصل في امدرمان ، أما أسعاره فتتحكم فيها مسألة العرض والطلب في الأسواق ، وغالباً ما ترتفع الأسعار في أيام الندرة بسبب انقطاع وصول اللواري في فصل الخريف أو نفاد المخزون .
29-03-2005

 

wad_hamid@hotmail.com

 
Designed by:Kamal  Osman ©2003