Wad Hamid images-ود حامد عدن النيل

 
الصفحة الأولى تاريخ نشاطات ثقافية خدمات إقتصاديات المنتديات

 

 الخدمات بمدينة ودحامد 
الكهرباء والمياه القضاء النظام العام الصحة التعليم

الرعيل الأول من المعلمين و المعلمات
بمدينة  ودحامد

رسم أبناؤنا لوحة  رائعة زاهية و جميلة لمدينة ودحامد على الموقع ، تحدثوا فيها  عن تاريخ المدينة  و عن مركز الشباب و دوره في وضع اللبنات الأولى للنهضة و التطور و عن نشاطات رابطة  طلاب ودحامد بالجامعات و المعاهد العليا  و التي أقامت أسبوعًا ثقافيًا و حفلا لاستقبال الطلاب الجدد  و كرنفالاً للخريجين  و هناك صور  لبعض المؤسسات بالمدينة : التعليمية و الصحية     و الأمنية  و غيرها  و لكل ذلك طعم خاص مميز في نفوس  أبنائها و عشاقها الذين تعيش في وجدانهم و أعماقهم .و أحسب أن الحديث  عن  الرعيل الأول من المعلمين له جاذبية  و يضيف إلى هذه اللوحة  لونًا آخر مما يزيدها  إشراقًا و  يضفي عليها رونقًا و بهاء .

 

لن تكتمل هذه اللوحة  دون ذكر نفر كريم و أن نوفيهم حقهم من القدير و التبجيل لما قدموا من البذل و التضحية في سبيل تلك النهضة و قد كتب أبناؤنا ما يسر النفس  عن  ملامحها التي عمت مدينة  الأصالة و دحامد و قد  ورد ذكر أسماء بعض الذين أسهموا  في  ذلك في كل المجالات. و  من المعلوم  أن التعليم  يمثل قوام أي نهضة تحدث لما يصحبه من  تغيير و وعي و نضج  في المجلات  الفكرية  و الاجتماعية و الثقافية و السياسية و من ازدياد في المؤسسات و المصالح  الحكومية.

 

و من وراء هذا الازدهار و  التطور  أهل القرية عمومًا و لكن هنالك شريحة معينة يعتبرون  من  رواد  هذه النهضة  فقد عملوا بصدق و إخلاص و تجرد  أفنوا زهرة شبابهم في  تربية هذه الأجيال ، و لم يقتصر عطاءهم على التعليم في المدارس فحسب بل كانوا أعضاء مؤثرين و فاعلين في شتى  المجالات و كانوا يعملون  و يرشدون      و يوجهون فما خلى وفد مسافر  يطالب بحق و لا لجنة تعمل لتطوير المدينة أو لجمع التبرعات لتشييد أو إصلاح مؤسسة من أحد منهم  فقد كانوا أهل عطاء لا ينقطع.

 

أعني  بهؤلاء نفر أفاضل  ذوي خلق كريم  هم الرعيل الأول من معلمي  ودحامد  فقد علموا و ربوا و زرعوا الخير في نفوس أبنائهم  و الغيرة على الوطن و التفاني في خدمته  و البذل  العطاء في سبيله  و كانوا قدوة صالحة في كل شيء و قد رأيت الإشادة بالتلاميذ فيما كتب و ذكر جهدهم و غاب ذكر  معلمي الأجيال .

  أردت  أن أشيد في هذه الرسالة بجهد  المعلمين  عامة و بجهد الرعيل الأول منهم خاصة  فلعلنا نرد  بعض الفضل إلى أهله فهم الذين علموا هذه الأجيال و بنوا هذه العقول ، و كلنا نعترف بفضلهم  و ندرك دورهم  فهو واضح وضوح الشمس ،     و  لا أقصد من هذه الرسالة نقل صورة عن  مشاركاتهم و مواقفهم  و مهما أكتب فإنني سأقدم صورة ناقصة أو مشوهة لما قاموا به  و القلم يعجز عن  التعبير و الكلمات  لا توفيهم حقهم..

 

أنتهز هذه السانحة و أعبر عن اعتزازي و تقديري لمعلمي الأجيال و أعني ممن عمل في حقل التعليم  في  المرحلتين الابتدائية و الوسطي منذ الخمسينيات و الستينيات من القرن الماضي  و نسأل الله  للأحياء منهم  الصحة و العافية  و السعادة و العمر المديد و لمن مضى في سبيل ربه الرحمة و المغفرة و أخص بالذكر الأساتذة الكرام:

بالمرحلة الابتدائية :

 الأساتذة : محمد على محمد ، و محمد صالح خميس ( رحمة الله عليه) ، و السر محمد بابكر ، و طه  حسب الرسول ( رحمة الله عليه) ، و  الأستاذة محاسن محمد نور .

 

بالمرحلة  الوسطى :

الأساتذة : إدريس محمد قسم السيد ، و الخير محمد قسم السيد   ( رحمة الله عليه) ، و عبد الرحمن عوض السيد ، و مبارك عثمان البشير و محمد إدريس على .

 

أسهم هؤلاء في تنمية مواهب أبناء ودحامد من خلال التعليم و من خلال  إشرافهم  علي جمعيات التمثيل  و النشاطات الأدبية و الثقافية  في المدارس التي كانوا  يعلمون فيها آنذاك  و هي  : مدرسة حجر الطير الوسطى للبنين و مدرسة ودالحبشي الثانوية العامة للبنات  و شتى  المدارس  بمدينة ودحامد  ، و  قد كانت لبعضهم  مشاركة فعلية مباشرة في شتى النشاطات و أذكر على سبيل المثال  الأستاذ محمد على محمد أطال الله عمره  فقد كان حضوره مع الشباب دائمًا  و مشاركته  بلا انقطاع في الأنشطة التي يقومون بها و قد كان يعينهم بفكره و رأيه  في كل أعمالهم  المسرحية  فكان يحضر بروفات التمثيل و يوجههم  و يرشدهم و يزودهم بنصائحه  و كأنه كان يقوم بدور المخرج للأعمال المسرحية ،  و كان يأتي مبكرًا  إلى  مواقع  الأعمال التطوعية في بناء سور المدرسة الابتدائية للبنات و المدرسة الثانوية الصغرى للبنين و كان لحضوره  وقع خاص في نفوسنا مما يزيدنا حماسًا ، و هذا قليل من كثير.

هؤلاء الرواد قد حملوا مسؤولية تربية الأجيال على أسس من الخلق القويم فكانوا هم القدوة الحسنة و نبراسًا يضيء الطريق فتوالى هذا البذل و العطاء و الخلق القويم جيلاً بعد جيل . و قد سار على هديهم و حمل راية التعليم من بعدهم  بعض تلامذتهم  من  زملائي  و أقراني  الذين ساهموا  في العمل الثقافي و الاجتماعي  و الرياضي.  أخص منهم عمر حسين ، و  الحسن أحمد خالد ، و عثمان فضل الله ،   و عثمان الطلب ،  و مرغني عثمان ، و عوض الله أحمد عز العرب ، و  عبد الله محمد  التوم ، و مختار محمد خالد ، و حسن علي الخضر ، و عوض محمد خير ، و عبد الفضيل حمد . و لم  أقصد  إغفال ذكر  بقية  المعلمات و لكنهن  - فيما أعلم  - من جيل  المعلمين و المعلمات الثالث .

 

قد شارك الرعيل الأول من المعلمين  في تطوير  مدينة ودحامد و في تعليم أبنائها بتفان و في غير ضوضاء  و قد اتسموا بالتواضع و نكران الذات و لم تضع جهود هذه  النخبة سدًا فقد  علموا هذه الأجيال و ربوها  و فتحوا  أمامها   آفاق النور و المعرفة رحبة  واسعة و قد تخرج علي أيديهم كثر .  منهم   المعلمون  و المهندسون و الأطباء  و القضاة و المحامون و أساتذة الجامعات و الموظفون  في شتى المجالات .

 

هذه النخبة لها حق و فضل علينا و هم بدون شك يستحقون  التقدير و  التكريم و  إنني من هذا الموقع  أناشد رابطة  طلاب  ودحامد بالجامعات و المعاهد العليا   بتخصيص  يوم لتكريم  المعلمين و المعلمات عامة و الرعيل الأول منهم خاصة  اعترافًا بفضلهم  و بذلهم و عطائهم و تجسيدًا  لمعاني الوفاء و العرفان و الجميل. 

 

عبد الرازق حسن محمد

 

كلمة عرفان بحق استاذنا الجليل المرحوم الخير


ما خطه الدكتور عبد الرازق عن الرعيل الاول من اساتذتنا اثار فينا كوامن الاشجان وعاد بنا الى ذلك الزمان الجميل الذى كان من ثماره التطور المذهل الذى تشهده بلادنا .فىذلك نهضه احد ابناء ودحامد العاشين لها الا وهو استاذنا ومربى اجيالنا الخير محمد قسم السيد طيب الله ثراءه ليودى دورا تربويا عظيم الاثر دفعه الى ذلك حبه الجم لوطنه وبلده ودحامد .وكان لايمانه العميق وادراكه للدور الخطير الذى يلعبه التعليم فى النهضه والتطور الباعث الاول له للتصدى للواقع الذى كان يعيشه مجتمعه من تخلف وجهل واميه .لذلك اختار طريق التعليم سبيلا للخروج من هذا الواقع. وتخرج على يده الكثير من طلابنا النجباء هم الان عماد نهضتنا منهم الطبيب والمهندس والمعلم ومنهم حملت الدكتوراه فى شتى المجالات ومنهم ماهو ماضى فى ذات الطريق قصد منهذه الكلمات ان ارد بعض الفضل الى اهله لا سيما واننا نحتفل بهذا الموقع الذى هو بكل المقايس ثمرة من ثمار الغرس الطيب الذى غرسه وسور عليه استاذنا المرحوم الخير ومن معه من الرعيل الاول من اساتذتنا الاجلاء ال رحم الله استاذنا المرحوم الخير بقدر ما قدم لوطنه

احمد طه احمد عبدالله/الرياض

أحمد عبود والرعيل الأول من رواد التعليم

ما من شك في أنه من الرعيل الأول من رواد التعليم في ودحامد، لم يرتبط اسم أحد بمدرسة ودحامد "الأولية" كما ارتبط اسمه بها. ولم ترتبط المدرسةالأولية بأحد قدر ارتباطها بالعم أحمد عبود أو عبود كما يحلو للناس أن ينادوه. ما ذُكِرت المدرسة إلا ذُكِر عبود. تعاقبت عليه أجيال من الأساتذة، بعضهم سمعنا به وبعضهم عاصرناه. على الخير ، بشاشا، محمد رجب، عوض الله الداروتي، محمد محمود، السر محمد بابكر، محمد مصطفى الجيلي، بنينو، برداب وغيرهم كل هؤلاء تعاقبوا عليه في ودحامد الأولية، وتخرجت أجيال من الطلبة، وعبود صامد كالطود الشامخ. كنا نُجِله ونوقره بنفس القدر الذي نُجِل فيه أساتذتنا ونقدرهم، كنا أيضاً نخشاه، ونتحاشى الطرقات التي نتوقع أن نلتقيه أو نلتقي أحد الأساتذة فيها. لا لشيء إلا لتلك الهيبة التي كان تكسو أساتذتنا وتكسو عبوداً أيضاً. كان يعرف تاريخ المدرسة معرفة لا تضاهيها معرفة، ويحفظ نوادر أساتذتها وطلابها. كيف لا وهو الشاهد على ذلك التاريخ، بل هو أحد أهم صنًّاعه.

كانت مكانة المعلم في المجتمع رفيعة وسامية آنذاك ـ وهو أمر يفترض أن يكون كذلك في كل العهود ـ وكذلك كانت مكانة كل المنتمين إلى قطاع التعليم، وعبود منهم.

قابلته آخر مرة قبل بضع سنوات مضت، وكان ذلك في مناسبة جامعة، في إحدى إجازاتي، أوقفني وسلم علي بحرارة ـ وكانت تلك عادته خاصة بالنسبة لمن عاصروا عهده في ودحامد الأولية. قال لي هل عرفتني؟ قلت له سامحك الله. هل من أحد في ودحامد، مهما طال به البعد عنها، لا يعرف عبود؟ قلت له نحن نعتبرك أستاذنا ومربينا، أو لا يعرف المرء مربيه؟

كانت المدرسة تمثل كل حياته، وكان ارتباطه بها كبيراً، كان أول من يدخلها وآخر من يخرج منها، هذا بحكم وظيفته، ولكن الأمر الطبيعي هو أن يلتفت إلى شؤونه الأخرى بعد العصر وفي الأمسيات. خاصة في الأيام التي لا توجد فيها مذاكرة مسائية (درس العصر). ولكنك تجده في دائماً في المدرسة أو حولها أو في أي مناسبة لها علاقة بالمدرسة، حتى تمارين الفريق الأول كانت لا تفوته، فدائماً ما يكون جالساً على خط الملعب أثناء تمارين الفريق الأول. أكاد أسمع صوته الآن وكذلك صوت الأخ الحاج علي نور الدين، فقد كان من أكثر المولعين بالكرة في ذلك الوقت، يشجع اللعبة الحلوة ويبدى إعجابه بها، ويصرخ في من يخطئ في استلام الكرة أو تمريرها.

وتقاعد العم أحمد عبود عن العمل في المدرسة، وكانت تصلني أخبار أخباره من آن لآخر، من الأخ عوض الله عثمان الحاج عندما كان معنا في الرياض وكذلك الأخ مصطفى جعفر وعمر الحمودي. فقد كانوا يروون بعض الطُرَف والنوادر عن رواد  كشاشة الزبير، التي كان العم عبود يرتادها بانتظام مع بعض الأعمام والأخوال والأخوة ، فقد كانت منتدى لهم، يتسابقون إليها مبكرين بعد قضاء بعض الوقت في مزارعهم وتصريف شئونهم، يتسابقون إلى الكشاشة وربما يتناولون فطورهم جماعة فيها. يأتي بعض هم للونسة ومعظمهم للعب الكوتشينة (شلًّعت). وقيل أن عبود كانت له صولات وجولات هناك. ونذكر من رواد كشاشة الزبير، كوكبة من أهلنا منهم على سبيل المثال وليس الحصر: عمنا الحمودي عليه رحمة الله، وعمنا ود الخضر، وعمنا جعفر ، وعمنا أحمد عبود وخالنا عثمان الحاج وشيخنا عبد الله ود شديقات و عمنا الله جابو. وكان يأتيها عمنا حمد ود عثمان من القلعة وغيرهم كثيرون. وكان يرتادها في الإجازات بعض الأخوة منهم منصور الحمودي والمرحوم الشيخ الحمودي، ومختار صنقاع وعوض الله و كباكا وعثمان الطلب، وباشري ومعظم أفراد الفئة الأخيرة كانوا يرتادونها للضحك والفرجة عل
 ى الكوتشينة والاستمتاع بها والاستماع إلى القفشات والطُّرَف والتعليقات التي كان يطلقها من آن لآخر عبود وشيخنا، حيث كانت المنافسة بينهما على أشدها في الكوتشينة.  رحم الله الأموات منهم رحمة واسعة وأسكنهم فيسح جناته، ومتع الأحياء منهم بالصحة والعافية وأدام بينهم الوصل والمحبة.

ونسأله تعال أن يتقبل عمنا وأستاذنا ومربينا أحمد عبود وأن يرحمه رحمة واسعة وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن يلهم أهله وذويه الصبر الجميل
بقلم علي الطاهر العباس أحمد  18-04-2005
 

 

ammar_977@hotmail.com

 

Designed by:Kamal  Osman ©2003