جديد: دردشة ودحامد
الصفحة الأولى تاريخ نشاطات ثقافية خدمات إقتصاديات المنتديات


قصص و نوادر

الأفراح والأتراح في منطقة ودحامد - بقلم : عبد الحميد عثمان ارباب

أخر الأخبار

الصفحة الرياضية

مقالات  و أراء

آداب وفنون

مشاهير ود حامد

قالوا عن ود حامد

ملف الصور

مشاريع مستقبلية

قصص ونوادر

ارسل مقالا

ما أن ينتهي موسم الحصاد وتأتي بواكير فصل الصيف حتى ترى من بعيد أفواج الحمير، فكل حمار عليه ولد ويتوسطهم ولد عليه جلابية لامعة وطاقية حمراء اللون ونعلات جداد وبيده سوط وحماره ابيض عليه سرج موضوعة عليه بردعة كبيرة وعليها فروة تكاد تلامس الأرض من طولها فإذا اقتربوا من الناس المدعوين بادروا بالقول (نحن أولاد فلان ، أبوي قال لكم بكره عندنا طهور ومرادنا تحضروا) وهم بهذا الحال يطوفون البيوت بيتاً بيتاُ وقد كانت البيوت اغلبها من(حيران) وقطاطي ولم تكن بتلك الحيشان والأبواب المحكمة التي نراها اليوم . أما دعاء النساء لهم فكان (إن شاء الله تكبروا وإن شاء الله بخيت وسعيد). أما ذلك اليوم والذي يسمي(بالبوش) فتفوح رائحة اللحم والمرق وتشاهد الأطفال يلعبون وتسمع بكاء الرضع وثرثرة النساء وضحكاتهن. أما عن الطعام الذي يقدم في ذلك اليوم فيتكون من ملاح الرز وهو الطبق الرئيسي ويأتي بعده طبيخ الفاصوليا أما الدمعة فقد جاءت متأخرة . أما صاج اللحم الناشف فقد كانت تقعد عليه امرأة صارمة القسمات لا تجامل أحدا وقد كانت أشهرهن في الجزء الجنوبي من ود حامد القريشاب (فاطنة بت تكين ـ يرحمها الله ـ) أم
 ا في الجزء الشمالي فكانت (فضل الكريم بت كاكا ـ يرحمها الله ـ) وأتذكر أن فاطنة بت تكين من صرامتها وكنت قد مددت لها يدي عبر الطاقة في إحدى المناسبات اسألها قطعة لحم أن وضعت الكمشة في حلة المرقة الفايرة ثم وضعتها على يدي، فقد كانت معذورة في ذلك فهي لا تفرط أبداً في مهامها التي أوكلت إليها .
  أما الرغيف فلم يكن معروفاُ في ذلك الزمان بل كانت الكسرة هي السائدة . ويأتي الرغيف مع المسافرين القادمين من امدرمان أو من سوق ود الحبشي وكان لا يأكله إلا الشخص المانعو الحكيم من أكل الكسرة . عندما افتتحت طابونة ود حامد أتذكر ان حسن العوض كان المشرف على الطابونة وكان يتم خبز كيس دقيق واحد يطاف برغيفه القرى من حجر الطير حتى وادي بشارة وهو موضوع في صندوقين ومحمول على حمار ضخم ويصيح الشخص الذي يجلبه بأعلى صوته (الرغيف الرغيف) ولكن لا يجد من يشتري منه إلا نفر قليل وأما ( أم السادة ـ يرحمها الله ـ) فقد كان لها الفضل في تعريف الناس بالرغيف لأول مرة عندما كانت تأتي به على سبيل البركة من (دابرة سيدي) فقد كانت تعطينا الرغيف وهو مقطع ولا نكاد نتصور شكله حينما يكون كاملا قبل أن يقطعوه . ولا أبالغ إن قلت بان الرغيف كان يباع بالربع والنص لترغيب الناس فيه ، وقد كان للطابونة الفضل الكبير في تعليمنا مبادئ الحساب في الكسور والحساب الإملائي في السنة الرابعة الأولية . فمثلا سأل المدرس مرة نص + نص يساوي كم أجاب احدهم رغيفة تامة ولامة .

  وما أن يحين وقت العصر حتى تبدأ مراسم الطهور بعادة العديل والزين وقد يكون الختان قد سبقها بساعة . أما العديل والزين فهي مقطوعات شعرية تردد مع عبق البخور حيث يضع النساء الضريرة علي رأس ولد الطهور ويسبقها عادة الودك المعطر المغموس في المحلب ثم توضع الضريرة ويربط منديل احمر من مقدمة إلى مؤخرة الرأس وعليه فداية من الذهب من جهة مقدمة الرأس . ويربط في اليد اليمنى لود الطهور (المشاهرا) وهو قرش قديم أو جنيه دهب في داخل حريرة وهذه مجرد عادة ليس لها علاقة بالدين لان الحرير والذهب محرمات علي الرجال . أما هذه العادة فهي عادة نوبيه وكان يعقب ذلك دلوكة  تمتد إلى منتصف الليل.
كانت النقوطة لأولاد الطهور في الماضي هي الفيصل في نوعية ما يهدى لود الطهور وكان الرجال يشربون المريسة وتعقد مباراة في مقدار ما يمنحون للولد المطهر ، وكان يتقدم الناس الأبعد فالأقرب حتى تصل أخوال ولد الطهور فيتقدمون بالهبات كالأراضي وحتى السواقي بأكملها تحت نشوة المريسة والزغاريد .
ثم جاء زمن اختفت فيه المريسة وحل محلها الشربوت مروراً بالجنزايا وأخيراً البيبسي. أما ود الطهور فيشرب موية الليمون في كوب الطلس ثم كباية التبخ الليموني ، وكنا بعد ما نخلص الشراب فيها تشوف السماء أحمر . وقد يمكث ود الطهور أسبوع ، وبالنهار يؤانسه الأولاد ، وكان أغلب اللعب هو الطاب ، وكان ورق الحلوى بمثابة الفلوس وفي بعض الأحيان اللعب بالتعريفة والقرش وأم قرشين والشلن والريال والطرادة .
وكان في قديم الزمان لا يختنون الصبيان الصغار ولكن الختان خاص بالبالغين لأن هناك مقولة تقول في زمن القيمان وهو جمع قوم إذا وجدوا ولداً غير مختون فإنهم لا يختنونه فلذا كانوا يؤخرون ختان الأولاد إلى سن البلوغ .
أما ختان البنات فيكون عادة في الصباح ، حيث تنفرد النساء بمراسيمه ولا يقرب مكان الطهور الرجال ، فكانت الطهارة هي المشرفة عليه حيث تحفر دكة في الأرض ويتجمع النسوان الكبار في السن ، ومع أنها عملية خطيرة حيث لا تخدير ولا أدوات معقمة وكلما علا صياح البنت المطهرة كلما علت الأصوات بالغناء والزغاريد وهن ينشدن (يا رحموت رحمك سلم ، وبت الراجل ما بتتكلم) ، وكن يغطين هذا المشهد الدموي بثوب ضخم يغطي النساء المساعدات للطهارة وتمكث هذه البنت الضحية خمسة وأربعون يوماً لعلاج الجروح ، أما العلاج النفسي فيمكث زمناً طويلاً .
أما عن عادات الأعراس فقد سادت عادة (تغطية القدح) وهي زواج بنت العم ، كان من العيب أن تتزوج بنت العم وابن عمها موجود في  القرية ، لكن في بعض الأحيان يخرج الشبان إلى الصعيد أو مدن أخرى لجلب المال اللازم للزواج ، ولا بد من الزواج من بنت العم حتى ولو كانت (سحارة) . وكان أغلب الزيجات يتم عن طريق (الكورة) وهي تعني الزواج بأقل تكلفة وكان يتولى أمرها الخليفة محمود أبوشرا طيب الله ثراه . فكانت البنت يزوجها أبوها لمن يريد من العرسان وغالباً ما يكون من كبار السن ، ولم تكن الخطوبة معروفة في ذلك الحين ، لذلك كان يسمى العرس (أخنق فطس) ، لكنها زيجات فيها بركة واستمرارية وعرس الكورة عادة بلا حفلات أو غناء . أما البنت التي كانت ترفض العريس فقد قال لي محدثي عمنا أحمد ود الحاج يرحمه الله (كان الخليفة محمود أبوشرا ـ يرحمه الله ـ شديد الإقناع ، فيقابل تلك العروس ويقول لها جيبي لك بنت إذا كبرتي تغسلك وتمرضك ، فقال فإن البنت تقتنع بهذا وترضى بأي عريس) .
أما لو رجعنا إلى عهود قديمة فقد كان العرس يبدأ دائماً بالقيدومة ، وهي حفلات الدلوكة التي تسبق العرس بخمسة عشر يوماً ، فإذا كان يوم العرس تذبح الثيران والخراف ، وكان أغلب أكل المناسبة الكسرة والمرقة واللحم المحمر بالبصلة أو الكشنة ، أما السيرة فتكون عادة في العصر وتتقدمها أجمل البنات وعادة ما تكون بنتان . أما الدلوكة كما قال محدثي (أجود أنواع الدلوكة هي التي يكون جلدها جلد كلب فهي تنبح نبيح الكلاب ويسمعها أهل الشرق والغرب) .
أما نظام الدلوكة فهو نظام عجيب ، أولاً يفسح له مساحة تسمى بالدارة ولا يشترط أن تكون دقاقة الدلوكة جميلة ، بل إنها كلما كانت فاحمة اللون كان مناسباً لوقع السياط والدماء . وكانت عادة ما تبدأ (بالتقيل) وهي تردد (الله لي منو .... ودا الأهلو حاجرنو يا زول) ، وتعال شوف الذين يقفزون داخل الدارة ، وكلما قفز الواحد إلى أعلى كان مشهوراً ، مثل حمدان ود الجاك ، كنا إذا قفز إلى السماء نرى أسفل حذاءه ، وبعضهم قالوا كانوا يرون نمرة الحذاء ، أما الطمبارة فيخرجون أصواتاً غريبة متناغمة مع (رتم) أو صوت الدلوكة مع ضرب بالأرجل وإنحناء وتمايل وحركة إلى الأمام . والتي تنظم حركتهم هي البنت الراقصة فهي مسدولة الشعر فإن أسرعت أسرعوا وإن تعبت غطت رأسها وخرجت ، والرقص عادة يتم بالثوب الساتر لكل البنات .
وكان كلما علا صوت الطمبارة يسمى (بتور الجاعورة) وكانت تحدث مباريات في تحمل أقسى أنواع الجلد وفي ذلك السياق أعظم ما عرفت المنطقة من دقاقين سوط (حمد ود طه) و (عبدالقادر ود ارباب) و (حمد النيل أبو فاطنة بنت النيل) . أما الجيل الثاني من الدقاقين فهم (علي ود أم جركي) و (محمد ود النور) و (ابراهيم ود ماكنة) وأخيراً (علي ود شور) وقد قال محدثي (كان في نواتي حجر الدلوكة علي الشباب ، وكان ضخماً مخيفاً إذا نزل الدارة كان لا ينزل فوقه أحد ، تقدم محمد علي ود بدوي وكان شاباً عمره ثمانية عشر سنة وظهره نظيف من السياط لم يضرب في حياته بالسوط لكنه كان ينجر القداحة ، فقد كانت عضلات يده مثل سنكيت التور ، فنزل فوق النواتي المتغطرس فضربه النواتي خمسة سياط ظهرت على ظهره ولم تنزل دم ، فتقدم ود البدوي وعلت زغاريد البنات وهو يهز بسوطه الطويل فوق رؤوسهن وأخذ قبضة تراب من أمام الدلوكة ومشك بها سوطه وتقدم نحو النواتي وهزه من وسطه ودار حوله ثم نظر في عينيه وقال له عبارات تخويف " أنا ود أبو حوضة ، أنا أب أهلاً في الآخرة " – يعني ماتوا في الكريرة – أنا مجاعة سنة ستة ، أنا أب عرقاً دم) وضرب النواتي سوط واحد
 فأنقطع السوط أغلبه في ظهره حتى صار جدوة فقذفه خارج الدارة وطلب سوطاً آخر فلما أمسك بالسوط الجديد نظر في وجه النواتي وقال مثل مقالته الأولى وضرب النواتي سوطاً قوياً انقطع في ظهرة هو الآخر ، فوقع النواتي على وجهه وأخرج من الدارة ولم نره المسكن بعد ذلك اليوم) .
أما مراسم العرس فتبدأ عادة بقطع الرحط ، فرقص العروس ومسك الحجاب . وكان من العادات أن لا تتكلم العروس مع زوجها مدة سنة كاملة ، وكان لا بد للعريس من مجاملة أهل العروس في السكن ، وكانت تعلق سعفة بأعلى القطية للدلالة على أن الشاب أو العريس قد استقل عن أبيه وتعتبر رمز للحرية والانعتاق من سلطة الأب . فلا توقد النار في بيت العريس سنة كاملة ، فالنار والطبخ والعواسة في بيت النسيبة وأشياء ومراسم لا يتسع المجال لذكرها

معالم محفورة في ذاكرتنا - دالة سعد: بقلم ابراهيم الشريف عبد الرحمن قريب الله

اسم تاريخي لمنطقة قريبة من مشرع عطا المنان مليئة بالرعب يقشعر الجلد حين ذكر اسمها مامن احد ذهب البحر كما يقول اهلنا الاووصته امه تدفني ياولدي اكان عمت في البحر وقد جاء خوف اهل ودحامد كما يعلم الجميع من عدد الذين غرقو في دالة سعد ابتداءا بسعد الشقيق الأكبر لمسعود وسعيد وسعادة ولكل منهم قصص وتاريخ فكان مسعود يجي سايق الضان او الظان كما يحلو له ان يقول ولابس توبو الأحمر بدون عراقي ويهظر مع وداعة الشريف قدام الدكان ويقولو وداعة ياعم مسعود ماتشتري ليك جلابية مع التوب فيضحك ويقول لي وداعة. سيد الظان مكسي بي الهيبة تبخترا منة بضأنه وله قصص كتيرة مع مصطفي العطا حيث كان مشاغبا جدا في يوم (لبد) في القصب عندما راي مسعود يمشي جواره صار يقرا قصة المطالعة الشهيرة(مسعود ضبح الخروف والخروف ضبح مسعود .الدود فوق العود فالتفت مسعود الية وقاله ( يعني معناتة اني اكت الخروف سارقو .لأنه لم يعرف القصة فأمعن مصطفي في الهظار وقالو اي سارقو فأنطلق وراء مصطفي كالريح وهو غاضب ويقول والله الليلة اكان دخلت في بطن امك ما اخليك ياكلب فكان منظر مضحك لا انساه ابدا
نرجع لدالة سعد التي قضى فيها نفر كريم من اهل ودحامد وضيوف ودحامد وكان اكثرهم من الجنانة وهذه عبارة قد لايعرفها الكثيرون من جبل اليوم وهم الناس الذين يتعالجون من امراض الجنون في خلوة مولاناالخليفة عبد اللة العباس كما قضى فيها شباب وشابات وقصة مركب بنات ودالحبشي يوم العيد مازال حزنها محفور في اذهاننا وقلوبنا ولم تنجو منها الكوارو والحيوانات فقد غرقت فيها حصان وكارو عباس الشريف ودحش حبيبة بت بخيت الذي يحمل بمفرده قصة اخري عندما جات حبيبة تسقيه في البحر وهو كثير العطش فلم يطاوعها وهي تمسك بصريمته فشدها جريا الي الماء وماكان يعرف امامة دالة الموت دالة سعد فوقع فيها وكانت حبيبة تجاهده جرا من الصريمة بلاجدوى حتى املصت الصريمة من راسة ووقعت حبيبة علي (حمير) قفاها وزهجت وقالتلوا اغرق غراق ابو فكانت قصة وصارت مثلا في البلد(لحق دحش حبيبة) وصار يضرب للشاب مع اقرانه وبعد ان يتزوج وينقطع من جلساتهم مشغولا بالحياة الجديدة وما شاكلها فيسالون عنه فيقول القائل فلان لحق دحش حبيبة
اما دالة سعد اليوم لايصدق احد ان قيل له انها تنقطع خواضة وبدل اللواية التي تهدر في نصها وهزيمتها للغواص ودفرج صار يحلق فوقهاابليس (حشرة طويلة الأجنحة تحلق فوق الترع الراكدة) هكذا كان حديثنا اليوم عن دالة سعد وتنتظرنا كثير من العالم مثل الدريرة والأبعدية وكجوج وبرتول وودتوود والكوع وحجر المطرق وبت شوك الحوت وواطات سيدي وجبل الرويس ووعيرة السلم والله عندي كأعالي الأمزون لأن فيها ذكريات كثيرة ولا تنسى  وودبريقع وودبديقة والحوض الواطي ودرب الصندوق والله مانعارف الصندوق ده شنو باللة ساعدوني في معرفته وكذلك سلم بخيت والحلبي مراد وحبوبة شن تاخدو وشن تخلو والحرازات التلاتة وزمن الدلوكة تحتها والمرخ اكان رجال لاقوني فيهو وقوز الصلاة ودومات الجعلية وخلوة حاج التو م واندر طلابها حسين علي فضل الله .ودحامد فيها اكثر مما في دومة الطيب صالح لكن ماعندها مداح
الي اللقاء اخوتي

من زكريات الطفوله بقلم: محمد إدريس علي

الزكريات  بلابل فى خاطرى

براءة الطفوله وحيويتها مازلت اذكرها بتفاصيلها وكانها تغريد البلابل الجميل واطرب لها
فى الجزيرة نقزو حيث نشات كنا اطفالا  اكثر حيويه ونشاطا من اطفال اليوم
نحن ان اشرق صبح نترك النوم ونصحو
نصحو مبكرين ونشرب شاى الصباح قبل شروق الشمس على غير مايحدث الان اذ يظل اطفال اليوم نائمين حتى بعد شروق الشمس
نسرع خارج البيوت مع امهاتنا الى النهر (النيل) لجلب ماء الشرب نخوض فى المياة ونتراشق بها ونغسل وجوهنا وايدينا وارجلنا ربما نسبح
تملاء جرار الماء فلى البيوت مرتين فى الصباح الباكر وقبل الغروب
اما الان فمواسير المياه داخل البيوت
نجتمع فى ساحات مختلفه للعب ساحه الخلوه او ساحه (حلة وراء) او تحت اشجار الدوم التى كانت تحيط بالمنازل نلعب الكده والعصا بجريد الدوم والنخيل وسمرة الدوم او نجرى فى لعبة شاديداو نتسابق عدوا نعود الى المنازل لتناول وجبت الافطار :الفطور كسره بلبن او رووب
نعود مرة اخرى لنلعب تحت اشجار الدوم اذ ترتفع شمس النهار نلعب السواقى والزراعه نمثل الابا وهم يزرعون نحفر جداول ونصع سواقى من قصب الزره ونغرس السعف فى الاحواض (زره شاميه-باميه خضروات مختلفه) ونحصد زرعنا ثم نعود لمنازلنا لتناول الغدا
كنا دائما نتناول وجباتنا مبكرين على النقيض الان يتناول كل افراد الاسره الوجبات متاخرين
وفى العصر نذهب للسباحه فى النيل ونلعب على الشاطئ الرملى ..نصنع القباب بارجلنا من الثرئ والجبال والقصور ونحفر الجداول
والذكريات انامل وانا الوتر :
يجنا الليل
          يلملمنا.. نسوى لعبنا:
,هيل اب لب وكم  فى الخط؟
ونرمى شليل ..
وفى المساء وهو وقت اللعب الطيب وحين نسمع نداء اللعب :
مطارق ياعصى ..
اللعنه على الما بيجى ..
الا كبيرا مختشى ..
او صغيرا ما بيعرف شى..
يردده اول الحضور فيتسارع الاطفال لساحة اللعب حين سماعه
نلعب هيل اب لب ونرمى شليل والدسوسيه hide and seekوالرمه وحراسها وفى الليالى المقمره نلعب قمر قمر ..
نعود الى العشاء.. كسره بلبن وغالبا بدون سكر
لم نكن نضيف السكر الى لبن الحليب عكس ما يحدث اليوم اذ لا تجد طفلا يتناول لبنا دون سكر
وكنا نسهر بعد العشاء .نتحلق جلوسا او رقودا حول الحبوبه مدينه بت حماد رحمها الله  لسماع الاحاجى الشيقه والتى كنا لا نملها ابدا رغم انها كانت تردد لنا كل ليله
فاطمه القصب الاحمر واخوها محمد او فاطمه السمحه واخوها البله كما زكرها الشاعر صلاح احمد ابراهيم وجمال السر احمد  وعبد الله الطيب
وقصت الغول مع فاطمه وصاحباتها والسحاره والبنات اذ كانت تحلب لبنا من ثديها وتسقينه لهن وكن يتحايلن عليها لئلا يشربن الاء العرجاء وكانت تشربه بنهم شديد مما كسرها ولم تستطيع الجرءئ معهن للهرووب منها
وقصة العجوز الشريره والنجيتو( الفتاه السمحه الجميله) وكيف ان العجوز الشريره كانت حين تسال عنها تصفها بالقبح فى حوار شيق .
كيف شعر النجيتو؟ ترد الجوزمسمارك الدقيتو
وكيف عيون النجيتو؟ كديسك الزريتو
وكيف اصابع النجيتو؟حطبك الرصيتو
وكيف رجلين النجيتو؟سرجك الشدتو
وكيف جليد النجيتو؟كرتوبك البليتو
فيترك الفارس فكرت الزواج من النجيتو لقبحها كما وصفتها له العجوز الشريره.
فتنتهى السهره :
فرقيت فرقيت الماعندو بيت
                   يرقد فى السقيط
والقمر يضحك فى سماءه نعود الى اسرتنا للنوم
هذه لمحات واشارات تصف جانبا من زكريات الطفوله قبل دخولنا المدرسه الاوليه وهى تشبه زكريات طفولة شاعر لبنان المهاجر ايليا ابو ماضى والتى زكرها فى قصيدته  بعد تكريمه عليدا الى وطنه:وطن النجوم.
09-04-2005



   

wad_hamid@hotmail.com

Designed by:Kamal Osman ©2003